وأخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: حدثني مسعود بن ناصر، قال: أبنا ابن باكويه، قال: سمعت أبا القاسم يوسف بن يعقوب النعماني يقول: سمعت والدي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن داود الفقيه الأصبهاني يقول: "إن كان ما أنزل الله على نبيه ﷺ حقًا فما يقول الحلاج باطل! "، وكان شديدًا عليه (¬١).
قال المصنف: وقلت: وقد تعصب للحلاج قوم من الصوفية جهلًا منهم وقلة مبالاةٍ بإجماع الفقهاء:
فأخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت إبراهيم بن محمد النصرأباذي يقول: "إن كان بعد النبيين والصديقين موحِّد فهو الحلاج" (¬٢).
قال المصنف: قلت: وعلى هذا أكثر قصَّاص زماننا وصوفية وقتنا (¬٣)؛ جهلًا من الكل بالشرع، وبُعدًا عن معرفة النقل، وقد جمعت في أخبار الحلاج كتابًا، وبيَّنت حيله ومخاريقه وما قال العلماء فيه (¬٤)، والله المعين على قمع الجهال!