وروى أبو داود (¬١) من حديث أبي سعيد الخدري، قال: دخل رجل المسجد فأمر النبي ﷺ الناس أن يطرحوا ثيابًا فطرحوا، فأمر له منها بثوبين، ثم حث على الصدقة، فجاء فطرح أحد الثوبين فصاح به: "خذ ثوبك"!
قال المصنف: ونقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل: قال: قال ابن شاذان: دخل جماعة من الصوفية على الشبلي، فأنفذ إلى بعض المياسير يسأله ما ينفقه عليهم، فردَّ الرسول وقال: يا أبا بكر، أنت تعرف الحق فهلا طلبت منه! فقال للرسول: ارجع إليه وقل له: الدنيا سِفلة أطلبها من سِفلةٍ مثلك، وأطلب الحق من الحق! فبعث إليه مائة دينار. قال ابن عقيل: إن كان أنفذ إليه المائة دينار على الافتداء من هذا الكلام القبيح وأمثاله؛ فقد أكل الشبلي الخبيث من الرِّزق وأطعمه أضيافه!
فصل
وقد كان لبعضهم بضاعة فأنفقها، وقال: ما أريد أن تكون ثقتي إلا بالله. وهذا قِلة فهم؛ لأنهم يظنون أن التوكل قطع الأسباب وإخراج الأموال (¬٢).