ألسنتهم في أفواههم، فطلبوا الدنيا بعمل الآخرة، فاحذروهم على أنفسكم لا يوقعوكم في شبكاتهم! " (¬١).
أخبرنا محمد بن ناصر وابن عبد الباقي، قالا: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: نا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني مهنا الشامي، قال: نا ضمرة، عن سعيد بن شِبْل، قال: "نظر مالك بن دينار إلى شاب ملازم المسجد فجلس إليه، فقال له: هل لك أن أكلم لك بعض العشارين (¬٢) يجرون عليك شيئًا وتكون معهم؟ قال: ما شئتَ يا أبا يحيى. قال: فأخذ كفًّا من تراب فوضعه على رأسه" (¬٣).
أخبرنا المحمدان قالا: أخبرنا حمد، قال: أخبرنا أحمد، قال: أخبرنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي، قال: نا هشام بن علي السِّيرافي، قال: نا فِطر بن حماد بن واقد، قال: نا أبي، قال: نا مالك بن دينار، قال: كان فتى يتقرى فكان يأتيني، فابتلي فوَلِي الجسرَ، فبينما هو يصلي إذ مرت سفينة فيها بَطٌّ، فنادى بعض أعوانه: قَرِّب لنأخذ للعامل بطة. فأشار بيده: سبحان الله، أي: بطتين، قال: فكان أبي إذا حدث بهذا الحديث بكى وأضحك الجلساء (¬٤).
أخبرنا أبو بكر بن حبيب، قال: أخبرنا أبو سعد بن أبي صادق، قال: أخبرنا ابن باكويه، قال: سمعت محمد بن خفيف يقول: قلت لرويم: أوصني! فقال: هو بذل الروح، وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية (¬٥).