كله كذب ومحال (¬١)، وقد ذكر محمد بن طاهر في كتابه (¬٢) فقال: باب السنة في لبس الخرقة من يد الشيخ. فجعل هذا من السنة! واحتج بحديث أم خالد أن النبي ﷺ أُتي بثياب فيها خميصة (¬٣) سوداء فقال: "مَنْ ترون أكسو هذه؟ " فسكت القوم، فقال رسول الله ﷺ: "ائتوني بأم خالد"، قالت: فأُتي بي فألبسنيها بيده. وقال: "أبلي وأخلقي! " (¬٤).
قال المصنف: قلت: إنما ألبسها رسول الله لكونها صبية، وكان أبوها خالد بن سعيد بن العاص وأمها هُمَيْنَة بنت خلف قد هاجرا إلى أرض الحبشة، فولدت لهما هناك أم خالد، واسمها [أمة] (¬٥)، ثم قدموا فأكرمها رسول الله ﷺ بذلك لصغر سنها وكما اتفق، فلا يصير هذا سنة، وما كان من عادة رسول الله إلباس الناس، ولا فعل هذا أحد من أصحابه وتابعيهم.
ثم ليس من السنة عند الصوفية أن يلبس الصغير دون الكبير ولا أن تكون الخرقة سوداء، بل مرقعة أو فوط، فهلا جعلوا السنة إلباس الخرق السود كما في حديث أم خالد!