قال المصنف ﵀ قلت: وقد كان لرسول الله ﷺ حادٍ يقال له: أنْجَشَةُ (¬١)، يحدو فيَعْنَقُ (¬٢) بالإبل، فقال رسول الله ﷺ: "يا أنْجَشَة، رُوَيْدَكَ سَوْقًا بالقوارير" (¬٣).
وفي حديث سلمةَ بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خَيْبَرَ فَسِرْنا ليلًا، فقال رجل من القوم لعامر بن الاكوع: ألا تُسمعنا من هُنَيَّاتِك! وكان عامر رجلًا شاعرًا فنزل يَحْدو بالقوم ويقول:
اللهُمَّ لولا أنْتَ ما اهْتَدَيْنا
ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْنَا
فأَلْقِيَنْ سَكِيْنَةً عَلَيْنا
فقال رسول الله ﷺ: "من هذا السَّائق؟ " فقالوا: عامر بن الأكوع فقال: "يَرْحمُه الله" (¬٤).
قال المصنف ﵀: وقد رُوِّينا عن الشافعيِّ ﵀ أنه قال: أما استماع الحُداء ونشيد الأعراب فلا بأس به (¬٥).
قال المصنف ﵀ قلت: ومن إنشاد العرب قول أهل المدينة عند قدوم رسول الله ﷺ عليهم: