عمرو بن قرَّة (¬١) فقال: يا رسول الله، إن الله ﷿ قد كتب عليّ الشقوة فما أراني أرزق إلّا من دُفِّي بكفي فَأْذَنْ لي في الغناء في غير فاحشة، فقال رسول الله ﷺ: "لا آذن لك ولا كرامة ولا نِعْمَة عين، كذبتَ يا عدو الله! لقد رزقك الله حلالًا طيبًا فاخترتَ ما حَرَّمَ اللهُ عليك من رزقه مكانَ ما أحلَّ الله لك من حَلاله، ولو كنت تقدمت إليك لفعلتُ بك وفعلتُ قُمْ عني وتُبْ إلى الله أمَا إنك إن قلتَ بعد التقدمة إليك ضربتُكَ ضربًا وجيعًا وحلقتُ رأسك مُثْلَةً ونَفَيْتُك من أهلك وأحللتُ سَلَبَك نُهْبَةً لفتيان المدينة". فقام عمرو وبه من الشر والخزي ما لا يعلمه إلا الله فلما وَلَّى قال رسول الله ﷺ: "هؤلاء العصاة من مات منهم بغير توبةٍ حشره اللهُ ﷿ عُرْيانًا لا يستتر بهُدبة، كلما قام صُرِع" (¬٢).
• وأما الآثار:
• فقال ابن مسعود ﵁: الغناء يُنْبِتُ النفاقَ في القلب كما يُنْبِتُ الماءُ البَقْلَ (¬٣).
وقال: إذا ركب الرجلُ الدابةَ ولم يُسَمِّ رَدِفَهُ الشيطان، وقال: تَغَنَّهْ! فإن لم يُحْسِنْ قال له: تمَحهْ! (¬٤).
• ومرَّ ابن عمر ﵄ بقوم محرمين وفيهم رجل يتغنَّى، فقال: ألا لا سمعَ اللهُ