لكم! (¬١). ومرَّ بجاريةٍ صغيرةٍ تُغَنِّي فقال: لوْ ترك الشيطانُ أحدًا لترك هذه (¬٢).
• وسأل رجلٌ القاسمَ بن محمد عن الغناء، فقال: أنهاكَ عنهُ وأكرهُه لكَ. قال: أحرامٌ هو؟ قال: انْظُرْ يا ابنَ أخي، إذا مَيّزَ الله ﷿ الحقَّ من الباطل في أيِّهما يجعَلُ الغناء (¬٣)؟!
• وقال الشعبي: لُعِنَ المُغَنِّى والمُغَنَّى لهُ (¬٤).
• أخبرنا عبد الله بن علي المقرئ ومحمد بن ناصر قالا: نا طِراد بن محمد قال: نا أبو الحسين بن بِشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: نا أبو بكر القرشي قال: أخبرني أبو حفص عمر بن عبيد الله الأرموي قال: كتبَ عمرُ بن عبد العزيز إلى مُؤَدِّبِ ولده: ليكنْ أوَّلَ ما يعتقدونَ من أدبِك بُغْضُ الملاهي، التي بَدْؤُها من الشيطان وعاقبتُها سَخَطُ الرحمن ﷿ فإنه بلغني عن الثقات من حَمَلَة العلم أن حضورَ المعازف واستماع الأغاني واللَّهَجَ بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشبَ الماءُ ولَعَمْري! لَتَوَقِّي ذلك بترك حضور تلك المواطن أيسر على ذي الذِّهن من الثُّبوت على النفاق في قلبه (¬٥).