ولقد غرَّبوا فِيما ابْتَدَعوا، وأقامَ لهم الأعذارَ مَن مالَ إلى هواهُم:
ولقد ذكر محمدُ بن طاهرٍ في كتابِهِ، فقال: بابُ السُّنَّةِ في أخذِ شيءٍ من المستغفر، واحتجَّ بحديثِ كعبِ بن مالكٍ في توبتِهِ: يُجْزِئُكَ الثلثُ (¬١).
ثم قال: باب الدّليل على أن مَن وجبت عليهِ غرامةٌ فلم يؤدِّها ألزمُوهُ أكثرَ منها واستدلَّ بحديثِ معاويةَ بن حيدة عن النبي ﷺ أنه قال في الزكاةِ: مَن مَنَعَها فإنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِهِ (¬٢).
قال المصنِّفُ ﵀: قلت: فانظر إلى تلاعُبِ هؤلاءِ، وجهلِ هذا المحتجِّ لهُم، وتسميةِ ما يلزمونهُ بعضَهُم بما لا يلزَمُهُ غرامةً، وتسمية ذلكَ واجبًا، وليسَ لنا غرامةٌ ولا وجوب إلَّا بالشَّرعِ.