ومتى اعتقدَ الإنسانُ ما ليسَ بواجبٍ واجبًا كفَرَ (¬١).
ومن مذْهَبِهِم كشْفُ الرَّأسِ عندَ الاستغْفارِ، وهذه بِدْعةٌ تُسْقِطُ المروءَةَ وتُنافِي الوقارَ، ولولا وُرودَ الشَّرْعِ بِكَشْفِهِ في الإحرامِ ما كان له وجهٌ (¬٢).
وأما حديثُ كعبِ بن مالكٍ فإنَّهُ قال: إنَّ مِن توبَتِي أنْ أنْخَلِع مِن مالي، فقال لهُ رسولُ اللهِ ﷺ: يُجْزِئُكَ الثُّلُثُ، لا على سبيلِ الإلْزامِ له، وإنما تبرَّع بذلكَ فأَخذَ مِنهُ. وأين إِلزام الشَّرعِ تاركَ الزَّكاةِ ما يزيدُ عَلَيها عقوبة مِن إلزامِهِم المُريدَ غرامةً لا تَجِبُ عليهِ، فإذا امْتَنعَ ضاعَفُوها، وليسَ إليهم الإلزامُ! إنَّما يتَفَرَّدُ بالإلزامِ الشرعُ وحْده، وهذا كلُّهُ جهلٌ وتلاعبٌ بالشريعةِ، فهؤلاء الخوارجُ علَيها حقًّا!