توكَّلنَا على اللهِ تعالى ما بَنَيْنَا الحِيطانَ ولا جعلْنا لِبابِ الدَّار غلقًا مَخافةَ اللُّصوصِ (¬١).
• أخبَرنا أبو بَكرِ بن حبيبٍ، قال: نا أبو سَعيدِ بن أبي صادقٍ، قال: أخبَرنا ابنُ باكويه، قال: أخبَرنِي أبو مَنْصورٍ العَبَاداني، قال: أخبَرني عليُّ بنُ سالم، قال: أخبَرني سَهلُ بن عبدِ الله، عن ذِي النُّونِ، قال: سافرتُ سِنينَ، وما صحَّ لي التوكُّلُ إلَّا وقتًا واحدًا، ركِبْتُ البحرَ فَكُسِر المَرْكَبُ فتعلَّقْتُ بِخَشَبةٍ مِن خَشبِ المَركَبِ، فقالت نفسِي: إنْ حَكَمَ اللهُ عليكَ بالغَرَقِ ما تنفعُكَ هذه الخشَبةُ؟! فخلَّيتُ الخشبةَ وطَفَيتُ على الماءِ، فوقعتُ على السَّاحلِ (¬٢).
• أنبأنا أبو منصورٍ القزَّاز، قال: أخبَرنا أبو بَكرِ أحمد، قال: أخبَرنا أبو نُعيمٍ الحافظ، قال: أخبَرنا جعفَر الخلدِي في كتابهِ (¬٣)، قال: سمعتُ الجُنَيدَ بنَ محمَّدٍ، قال: سألتُ أبا يَعقوبَ الزَّياتَ عن مسألةٍ في التوكُّلِ، فأَخْرَجَ دِرهمًا كان عنده ثمَّ أجَابَنِي، فأعطى التوكُّلَ حقَّه، ثم قال: استَحْيَيتُ أن أجيبَكَ وعندِي شَيءٌ (¬٤).
• وذكرَ أبو نصرٍ السَّراجُ في كتابِ اللُّمَع، قال: جاء رجُلٌ إلى عبدِ اللهِ بن الجلاءِ فسألهُ مسألةً في التَّوكُّلِ وعندهُ جماعتُهُ فلَم يُجِبه، ودخلَ البيتَ فأخْرَجَ إليهِم صرَّةً