• ومنها: أنَّهم يقولون: أينَ الحلالُ حتى يُطْلَب؟!
وهذا قولُ جاهل، فإنَّ الحلالَ لا ينقَطِعُ أبدًا، قالَ ﷺ: "الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ" (¬١).
ومعلومٌ أن الحلالَ: ما أذنَ الشَّرْعُ في تناوُلهِ، وإنما قولهم هذا احتجاجٌ للكَسَلِ.
• ومنها: أنَّهُم قالوا: إذا كَسَبنَا أعنَّا الظَّلَمَة والعُصاة، مثل:
° ما أخبرنا به عُمرُ بن ظَفر، قال: نا جَعفرُ بنُ أحمد، قال: نا عبدُ العزيزِ بن عليٍّ، قال: نا ابن جَهْضَم، قال: نا عليُّ بن محمدٍ السيرَوَاني، قال: سمعتُ إبراهيمَ الخوَّاص يقول: طلبتُ الحلالَ في كلِّ شَيءٍ حتى طَلَبتُهُ في صَيدِ السَّمكِ، فأخذتُ قصبةً وجعلتُ فيها شَعرًا، وجلَستُ على الماءِ، فألقَيتُ الشّبص (¬٢) فخَرجَت سمكَةٌ فَطَرحْتُها على الأرضِ، وألقَيتُها الثَّانيةَ فخرجَت لي سَمكةٌ، فأنا أطْرَحُها ثالِثةً، إذا مِن ورائِي لَطْمةٌ لا أدْرِي مِن يَدِ مَن هِي، ولا رأيتُ أحدًا، وسمعتُ قائِلًا يقولُ: أنتَ لم تُصِبْ رِزقًا في شَيءٍ إلَّا أن تَعْمَدَ إلى مَن يذكُرُنا فَتَقْتُلَهُ. قال: فقطَعْتُ الشّعرَ وكسرتُ القَصْبَةَ وانْصرَفتُ" (¬٣)!