القادمَ أوَّلَ ليلَةٍ لتَعَبِه. واحتجَّ بحديثِ عمرَ ﵁ قال: دخلتُ على النَّبي ﷺ وغلامٌ له حَبَشيٌّ يغمِزُ ظهرَهُ، فقلت: ما شَأنُكَ يا رسول الله؟ قال: "إنَّ الناقة اقتحَمَت بي" (¬١).
قبل المصنِّفُ: قلت: تنزَّهوا إخواني في فقهِ هذا المحتج! فإنهُ قد كانَ ينبَغِي أن يقول: باب السُّنةِ في تغميزِ مَن رَمَتْ بهِ ناقَتُهُ، وتكونُ السُّنَّة تغميزَ الظَّهرِ لا القَدَم، ومن أين له أنهُ كانَ في سَفَر؟ وأنَّه غمزَ أوَّلَ ليلةٍ؟
ثمَّ يجعلُ تغميزَ النبي ﷺ كما اتفَقَ لأجل أَلَم ظَهرهِ سُنَّةً، لقد كان تَركُ استخرَاجِ هذا الفِقهِ الدَّقيقِ أحسنَ مِن ذِكرهِ.
• ومن مذهبِهِم عملُ دعوةٍ للقادِم:
قال ابنُ طاهر: بابُ اتخاذِهم العتِيرة (¬٢) للقادِم، واحتجَّ بحديثِ عائِشةَ ﵂: أنَّ النبيَّ ﷺ سافر سفرًا فنذَرت جاريةٌ مِن قُريشٍ إنِ اللهُ تعالى ردَّهُ أن تضرِب في بيتِ عائشةَ ﵂ بدُفٍّ، فلمَّا رجَع قال النبي ﷺ: "لتضرِب" (¬٣).