اللهِ ﷺ: "مَن قال في القرآن بِرأيِهِ فأصابَ فقَد أخطَأَ" (¬١).
أخبرنا هِبةُ الله بنُ محمد، قال: أنبأنا الحسَن بن عليٍّ، قال: أنبأنا أبو بَكرِ بنُ حمدان، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمد، قال: حدَّثني أبِي، قال: نا وكِيعٌ، عن الثَّوري، عن عبدِ الأعلى، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَن قَال فِي القرآنِ بِرأيهِ فليتبوَّأ مقعَدَهُ من النار" (¬٢).
وقد رُوِيَت لنا عَن بعضِهِم حكايةٌ فيما يتعلَّقُ بالمكرِ، إنِّي لأقشعرُّ مِن ذِكرِها، لكنِّي أنبِّهُ بِها على قُبحِ ما يتخَايَلُهُ هؤلاءِ الجهَلة: أنبأنا أبو بكرِ بنُ حبيبِ، قال: أنا أبو سَعدِ بنُ أبي صادقٍ، قال: نا أبو عبدِ الله بنُ باكويه، قال: أخبَرني أبو عَبدِ الله بن خفيفٍ، قال: سمعتُ رُوَيمًا يقول: استَجمَعَ ليلةً بالشَّام جماعةٌ مِن المشايِخِ، فقالوا: ما شَهِدنا مِثلَ هذه اللَّيلةِ وطِيبها، فتعالوا نتذاكرُ فِي مسألَةٍ لِئلَّا تذهبَ لَيلتُنَا. فقالوا: نتكلَّم في المحبةِ؛ فإنَّها عُمدةُ القوم. فتكلَّم كلُّ واحدٍ مِن حيث هُو، وكان في القومِ