أسألُكَ إلَّا نفسِي. وإنَّ عِيسى ليقول: بِما أكرمتنِي لا أسألُك إلَّا نفسِي، لا أسألكَ اليوم مريمَ التي وَلَدتنِي (¬١).
قال المصنِّف: وقد روينا أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "يا جبريلُ! مالي أرى ميكائيلَ لا يضحَكُ؟! فقال: ما ضَحِكَ ميكائيلُ منذُ خُلِقت النار! وما جَفَت لِى عينٌ مُنذُ خُلِقت جهنَّم؛ مَخَافة أن أعصِيَ اللهَ فيجعَلَني فيها" (¬٢).
وبكَى عبدُ اللهِ بن رواحةَ يومًا فقالت امرأته: ما لَكَ تبكي؟! قال: أنبِئتُ أنِّي واردٌ ولَم أُنبَأ أنِّي صادر (¬٣)!
قال المصنِّفُ ﵀ قلت: فإذا كانت هذِه حالةُ الملائِكةِ والأنبِياءِ والصحَّابة، وهُم المطهَّرُون مِن الأدناسِ، وهذا انزِعاجُهُم لأجلِ النارِ، فكيفَ هانَت عِند هذا المدَّعِي؟! ثمَّ إنهُ يقطعُ لِنفسِهِ بما لا يدرِي بِهِ من الوَلايةِ والنَّجاةِ، وهل قُطِعَ بالنَّجاةِ