قالَ ﷿: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ [العنكبوت: ٦]، ﴿وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: ١٨].
وإِنَّما يأْمُرُ الطبيبُ المريضَ بالحِمْيَةِ لمصلحةِ المريضِ، لا لمصلحةِ الطبيب، وكما أَنَّ للبدنِ مصالحَ مِن الأغذيةِ ومضارَّ، فللنفسِ مصالح ومضارّ من العلمِ والجهلِ، والاعتقادِ والعَمَلِ، فالشرعُ كالطبيب، فهو أَعرَفُ بما يأْمُرُ بهِ مِن المصالحِ. هذا مذهب مَنْ عَلَّلَ، وأكثرُ العلماء قالوا: أَفعاله لا تعلل (¬١).