على الترقيع المعتمدِ بهِ التحسينُ؛ تلميعًا والمشاوذ (¬١) بأَلوانٍ مخصوصةٍ، أَوقعَ في نفوسِ العوامِّ والنًّسوَةِ من تلميح السقلاطون (¬٢) بألوان الحرير.
° واستمالوا النِّسوةَ والمُرْدانَ بتَصَنُّع الصُّوَرِ واللباسِ، فما دَخَلوا بيتًا فيهِ نِسوةٌ فخَرَجوا؛ إِلا عن إِفسادِ قلوبِ نسوةٍ على أَزواجِهِنَّ.
° ثم يقبَلونَ الطعامَ والنَّفقاتِ مِن الظَّلَمَةِ، والفُجَّارِ، وغاصبي الأموالِ؛ كالعمداء والأجناد وأَربابِ المُكوسِ.
° ويستصْحِبونَ المُردانَ بخلوتهم في الجُموعِ وضوءِ الشموعِ.
° ويُخالِطونَ النِّسوةَ الأجانِبَ، يَنْصِبونَ لذلك حُجَّةَ إِلباسِهِنَّ الخِرْقَةَ ويستحلون -بل يوجبون- اقْتِسامَ ثيابِ من طرب فسقط ثوبه، ويُسَمُّونَ الطَّرَبَ وجْدًا، والدعوةَ وقتًا، والغناء قولًا، واقْتِسامَ الثيابِ حُكمًا.
° ولا يَخْرُجونَ عن بيتٍ دُعوا إِليهِ إِلا عن إِلزامِ دعق أُخرى يقولونَ: أنَّها وَجَبَتَ. واعْتِقادُ ذلك كفرٌ، وفعْلُهُ فسوقٌ.
° ويعتَقِدونَ أَنَّ الغناءَ بالقُضْبانِ قُربةٌ.
وقدْ سَمِعْنا منهُم أَنَّ الدُّعاءَ عندَ حَدْوِ الحادي وعندَ حُضورِ المخدَّةِ مجُابٌ؛ اعتقادًا منهم أنَّهُ قُربةٌ. وهذا كفرٌ أَيضًا؛ لأنَّ مَن اعتقدَ الحرامَ أو المكروهَ قُربةً؛ كانَ بهذا الاعتقادِ كافرًا، والناسُ بينَ تحريمِه وكراهتِهِ (¬٣).