° وإن علوا إلى مرتبة شيخوجة قيل: الشيخ لا يعترض عليه، فحد من حل رسن ذلك الشيخ وانخراطه في سلك الأقوال المتضمنة للكفر والضلال المسمى شطحًا وفي الأفعال المعلوم كونها في الشريعة فسقًا، فإِنْ قبَّلَ أَمرد؛ قيلَ: رحمةٌ! وإِنْ خلا بأَجنيَّبةٍ؛ قيلَ: بنية، وقد لَبِسَتِ الخرقةَ وإِنْ قسَّم ثوبًا على غيرِ أَربابِه مِن غيرِ رضا مالكِه؛ قيلَ: حُكْمُ الخِرْقَةِ (¬١).
وليس لنا شيخٌ نُسَلِّمُ إِليهِ حالَه، إِذ ليس لنا شيخٌ غيرُ داخلٍ في التكليفِ، وأن المجانينَ والصبيانَ يُضْرَبُ على أيديهم، وكذلك البهائم، والضرب بدل من الخطاب، ولو كانَ لنا شيخٌ يسلَّمُ إِليهِ حالُه؛ لكانَ ذلك الشيخُ أَبا بكرٍ الصديقَ ﵁، وقَد قال: إِنْ اعْوَجَجْتُ فَقَوِّموني (¬٢)، ولم يَقُلْ: فسَلِّموا إِليَّ؟!
ثم انْظُرْ إِلى الرسولِ ﷺ كيفَ اعْتَرَضوا عليهِ (¬٣)، وهذا عمر يقول: ما بالنا نَقْصُرُ وقد أَمِنَّا (¬٤)؟ وآخر يقولُ: تنهانا عن الوصالِ وتُواصِلُ (¬٥)؟! وآخر يقول: أَمَرْتَنَا