المروزي، قال: أنا العلا بن مسلمة، قال: أنا كثير بن هشام عن عيسى بن إبراهيم القرشي عن الضحاك عن ابن عباس ﵄ قال: أولُ ما ضُرِبَ الدرهمُ أخذه إبليسُ فقَبَّلَهُ ووضعه على عينيه وعلى سرته وقال: بك أطغي وبك أكفر، رضيتُ من ابنِ آدمَ بحُبِّهِ الدنيا من أن يَعْبُدَني (¬١).
أنبأنا إسماعيل بن أحمد، قال: أنا عاصم بن الحسن، قال: أنا ابن بشران، قال: أنا ابن صفوان، قال: أنا أبو بكر القرشي، قال: أخبرني سعيد بن يحيى القرشي، قال: أنا أبي عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال: إن الشَّيطان يريد الإِنسان بكل ريدة (¬٢)، ريدة (٢)، فإذا أعياه اضطجع في ماله فمنعه أن ينفق منه شيئًا (¬٣).
والثالِثُ: مِن حيثُ التكبُّرُ بالأموالِ: فإِنَّ الغنيَّ يرى نفسَهُ خيرًا مِن الفقيرِ، وهذا جهلٌ؛ لأنَّ الفضلَ بفضائلِ النفسِ اللازمةِ لها لا بجمع حجارةٍ خارجةٍ عنها، كما قالَ الشاعِرُ:
غِنَى النَّفْسِ لمِنْ يَعْقِـ … ـلُ خَيْرٌ مِن غِنَى المالِ
وفَضْلُ النَّاسِ في الأنفـ … ـسِ لَيْسَ الفَضْلُ في الحالِ (¬٤)
والرابعُ: في إِنفاقِها، فمنهُم مَن يُنْفِقُها على وجْهِ التبذيرِ والإِسرافِ:
° تارةً في البنيانِ الزائدِ على قدرِ الحاجةِ، وتزويقِ الحيطانِ، وزخرفةِ البيوتِ، وعَمَلِ الصُّوَرِ.