على القبر ويدفن معه ثيابه (¬١).
فصل:
فأمَّا تلبيسُ إِبليسَ على النساءِ فكثيرٌ جدًا، وقد أَفردتُ كتابًا للنِّساءِ (¬٢)، ذكرتُ فيهِ ما يتعلَّقُ بهنَّ مِن جميعِ العباداتِ وغيرِها، وأَنا أَذكُرُ هاهُنا كلماتٍ مِن تلبيسِ إِبليسَ عليهِنَّ:
° فمِن ذلك أَنَّ المرأَةَ تطهُرُ من الحيضِ بعد الزوالِ، فتغتَسِلُ بعد العصرِ، فتصَلِّي العصرَ وحدَها، وقد وَجَبَتْ عليها الظُّهْرُ، وهي لا تعلمُ (¬٣).
° وفيهِنَّ مَن تُؤخَّرُ الغُسْلَ يومينِ، وتحتجُ بغَسْلِ ثيابِها ودخول الحمامِ!
° وقد تؤخِّرُ غُسْلَ الجنابةِ في الليلِ إِلى أَنْ تَطْلُعَ الشمسُ، فإِذا دَخَلَتِ الحمَّامَ لم تستترْ بمئزَرٍ، وتقولُ: ما يدخل إليَّ إِلا القَيِّمَةُ، وربما قالت: أَنا وأُخْتي وأُمِّي وجاريَتي، فممَّنْ أَستَتِرُ؟!
وهذا كلُّهُ حرامٌ؛ فإن تأخير الغسل من غير عذر لا يجوز، ولا يحلُّ للمرأَةِ أَنْ تنظُرَ مِن المرأَةِ ما بينَ سُرَّتِها ورُكْبَتِها، وإن كانتِ ابنَتَها أَو أُمَّها، إِلا أَنْ تكونَ البنتُ