فإن حركهما محرك فتح النون كقوله:
آمين فزاد الله ما بيننا بعدا١
وكما فتح كيف واين.
وفي حديث آخر جاء في افتتاح الصلاة: "اللهم اني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" قيل: وما همزه ونفخه ونفثه؟ قال: "أما همزه فالموتة وأما نفثه فالشعر وأما نفخه فالكبر"٢.
قال الأزهري: فأما الموته فهي شبه الجنون الذي يكون معه الصرع سمي همزا لأنه جعل كالنخس والغمز من الشيطان وكل شيء دفعته فقد همزته.
والنخس: الدفع بالعنف، وسمي الشعر نفثا لأنه كالشيء ينفثه الإنسان من فيه مثل الرقيه ونحوها وقيل للكبر ينفخه لما يمفخه الشيطان في نفسه من التجبر والزهو.
وفي هذا الحديث أن النبي ﷺ افتتح الصلاة فقال: "الله أكبر كبيرا ثلاثا والحمد لله أحمده حمدا كثيرا".
والركوع: الانحناء يقال للشيخ إذا انحنى ظهره من الكبر قد ركع ومنه قول لبيد يذكر كبره وانحناءه:
أخبر أخبار القرون التي مضت ... أدب كأني كلما قمت راكع٣
والسجود: أصله التطامن والميل يقال: أسجد البعير إذا طامن عنقه