[٤٦] "كنت يتيماً لعبد الله بن رواحة في حجره، فخرج بي في سفره ذلك مردفي على حقيبة رحله، فوالله إنه ليسير ليلة إذ سمعته وهو يُنشِد أبياته هذه:
إذا أويتني وحملت رحلي ... مسيرة أربعٍ بعد الحساء١
فشأنك أنعم وخلاك ذم ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي٢
وجاء المسلمون وغادروني ... بأرض الشام مشتهى الثواء٣
في أبيات" ... قال: "فلمَّا سمعتهنَّ منه بكيت". قال: "فخفقني بالدرة٤، وقال: "ما عليك يا لُكع٥ أن يرزقني الله الشهادة، وترجع بين شعبتي الرحل٦"٧".