المبحث الثاني: أثر الشك في وجود الله ﷿ على عقيدة المسلم
الإيمان بالله تعالى هو أحد أركان الإيمان، ويدخل في الإيمان بالله تعالى الإيمان بوجوده ﷾؛ وهو أمر من أمور الغيب الواجب الإيمان بها، ومن أنكر شيئاً من أمور الغيب فهو خارج من الإسلام، فإن من اركان الإيمان: الإيمان بالله تعالى بمعرفته والتيقن بوجوده والإيمان بربويته وأسمائه وصفاته (¬١)، ويرى السلف ﵏ أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، ويقولون: هو قول وعمل ومعرفة، أي: اعتقاد ونية (¬٢).
والشك في وجود الله تعالى مخالف للفطر السليمة كما تقدم؛ لكن نظراً لانتشاره في السنوات الأخيرة بشكل مخيف في البلاد الإسلامية (¬٣)، كان لزاماً بيان أثره على عقيدة المسلم، فإن الشك في وجود الله ﷿ هو في الحقيقة شك في ربوبيته ﷾، فمن شك أنه لا يوجد رب خالق مالك متصرف في هذا الكون فقد وقع في الكفر، ومن أنكر ربوبية الله ﷿ فإنه سينكر ألوهيته من باب أولى؛ إذ لا يمكن أن يتعبد الإنسان معدوماً؛ ونظراً لأن الشك في ربوبية الله تعالى يؤدي إلى الكفر؛ لتعلقه بالاعتقاد الذي يجب على المسلم اعتقاده (¬٤)؛ فسأبين في هذا المبحث؛ حكم الشك في وجود الله تعالى، وما يترتب على الشك في وجوده ﷾؛ فيما يلي: