فالذين يزعم أهل الشرك في زماننا أنهم وسائطهم الذين يسميهم الأولون الآلهة، والواسطة هو الإله، فقول الرجل "لا إله إلا الله" إبطال للوسائط.
وإذا أردت أن تعرف هذا معرفة تامة، فذلك بأمرين:
الأول: أن تعرف أن الكفار ١ الذين قاتلهم رسول الله ﷺ وقتلهم وأباح أموالهم واستحل نساءهم كانوا مقرين لله سبحانه بتوحيد الربوبية، وهو أنه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الأمور إلا الله وحده.
كما قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ ٢. وهذه مسألة عظيمة جليلة ٣ مهمة، وهي أن تعرف أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله ﷺ ٤ شاهدون بهذا كله ومقرون به، ومع هذا لم يدخلهم ذلك في الإسلام، ولم يحرم دماءهم ولا أموالهم، وكانوا أيضا يتصدقون ويحجون ويعتمرون ويتعبدون ويتركون ٥ أشياء من المحرمات خوفا من الله (.
ولكن الأمر الثاني: هو الذي كفرهم وأحل دماءهم وأموالهم وهو: أنهم لم