يشهدوا لله بتوحيد الألوهية؛ وتوحيد الإلهية ١ هو أن لا يدعى ولا يرجى إلا الله وحده لا شريك له، ولا يستغاث بغيره، ولا يذبح لغيره ولا ينذر لغيره ٢، لا لملك مقرب ولا نبي مرسل؛ فمن استغاث بغيره فقد كفر، ومن ذبح لغيره فقد كفر، ومن نذر لغيره فقد كفر، وأشباه ذلك.
وتمام هذا أن تعرف أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله ﷺ كانوا يدعون الصالحين - مثل الملائكة وعيسى وأمه ٣ وعزير وغيرهم من الأولياء - فكفروا بهذا، مع إقرارهم بأن الله سبحانه هو الخالق الرازق المدبر. إذا عرفت ٤ هذا عرفت معنى " لا إله إلا الله "، وعرفت أن من نخا ٥ نبيا أو ملكا، أو ندبه أو استغاث به فقد خرج من الإسلام، وهذا هو الكفر الذي قاتلهم عليه رسول الله ﷺ.
فإن قال قائل من المشركين: نحن نعرف أن الله هو الخالق الرازق المدبر، لكن هؤلاء الصالحون مقربون ٦، ونحن ندعوهم وننذر لهم وندخل