فخفي علينا مكانها، فإن كان تبين لكم فأنتم أعلم"١.
وأخرجه البخاري من طريق٢ سفيان عن طارق به مختصراً.
وأخرجه مسلم من طريق٣ سفيان به مختصراً أيضاً.
وقد ورد في حديث سعيد بن المسيب هذا عن أبيه أن الصحابة رضوان الله عليهم قد خفي عليهم مكان الشجرة من العام التالي لعام الحديبية، لكن يرد عليه ما في حديث جابر ﵁: "ولو كنت أبصر لأريتكم مكان الشجرة" ٤.
والظاهر أن عدم معرفة والد سعيد بن المسيب ومن كان معه لمكان الشجرة لا ينافي معرفة غيرهم من الصحابة لمكانها، مثل جابر بن عبد الله ﵄ وغيره٥، وأيضاً يشهد لذلك ما في أثر نافع:
(٧٩) قال ابن سعد: أخبرنا عبد الوهاب٦ بن عطاء أخبرنا عبد الله٧ بن عون عن نافع٨ قال: كان الناس يأتون الشجرة التي يقال لها شجرة الرضوان، فيصلون عندها قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فأوعدهم فيها وأمر بها فقطعت٩.
وسند هذا الأثر صحيح كما ذكر ابن حجر١٠.