المبحث الثالث: مقدار المدة التي تجوز مهادنة الكفار عليها:
جاء في حديث المسور ومروان من طريق ابن إسحاق "أن النبي ﷺ صالح قريشاً على وضع الحرب عشر سنين"١.
وقد أخذ جماعة بظاهر هذا الحديث.
قال الشافعي٢: "لا تتجاوز المهادنة عشر سنين، وعند الضرورة يجدد العقد بعد انتهاء العشر".
وحكى ابن قدامة٣ عن القاضي أن ظاهر كلام أحمد يقتضيه.
وحكاه ابن حجر عن الجمهور ورجحه٤.
وقالوا: إن قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ ، عام وقد خص منه الحديث هذه المدة، ففيما زاد يبقى على مقتضى العموم٥.