١ - أن صاحب هذا القول قد خرق الاتفاق بعد أن حكاه بنفسه حيث قال: "اتفق الفقهاء على أن عقد الصلح مع العدو لا بد من أن يكون مقدوراً بمدة معينة، فلا تصح المهادنة مطلقة إلى الأبد من غير تقدير بمدة"١.
٢ - الآية التي استدل بها منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ... ﴾ ٢ الآية.
فقد نقل ذلك ابن جرير٣ عن عكرمة والحسن وقتادة وابن زيد.
وحكاه ابن كثير٤ عن ابن عباس.
وحكاه القرطبي٥ عن مجاهد، ثم قال: وهو أصح شيء في معنى الآية.
٣ - الأصل الذي انبنى عليه هذا القول: مردود بآية براءة السابقة، وبواقع سيرة الرسول ﷺ، وخلفائه الراشدين من أعدائهم.
٤ - أما فكرة أن الجهاد إنما شرع للدفاع عن المسلمين، فهي فكرة دخيلة، وقد تصدى لها سيد قطب٦ ﵀ ففندها، وبين أن سبب نشوئها هو الانهزام أمام هجمات المستشرقين، وعدم الفهم لمرحلية٧ الدعوة.