كأنما دل عليه. وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة فإنْ حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر"١.
وشهد حذيفة الحرب بِنَهَاوَنْد فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية، وكان فتح همدان والري والدنيور على يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين وتزوج فيها، وكان يسأل النبي ﷺ عن الشر ليتجنبه وأرسله النبي ﷺ ليلة الأحزاب على سرية ليأتيه بخبر الكفار، ولم يشهد بدراً لأن المشركين اخذوا عليه الميثاق ألا يقاتلهم فسأل النبي ﷺ حل يقاتل أم لا، فقال ﷺ بل نفي لهم"٢ ونستعين بالله عليهم.
وسأل رجل حذيفة أيّ الفتن أشد؟ قال: "أن يُعرض عليك الخير والشر ولا تدري أيهما تركب، وكان موته ﵁ بعد قتل عثمان بأربعين ليلة سنة ست وثلاثين"٣.
أما بالنسبة لدوره العظيم في هذه الغزوة فقد قام ﵁ بدور استكشاف خطير، ودخل في وسط الصفوف صفوف الأعداء رغم احتراسهم