فقالوا: إنهم كانوا لا يعرفون القتال ولو قاتلناك لتعلمن أنا نحن الناس١. فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ... إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ الآيتان٢. وهكذا يظهر أن أول من نقض العهد من اليهود هم بنو قينقاع٣.
قال ابن هشام: "وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور٤ بن مخرمة عن أبي عون٥ قال كان من أمر بني فينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب٦ لها فباعته بسوق بني قنيقاع وجلست إلى صائغ بها فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها فلما قامت