قلت: هذا الحديث أخرجه أبو داود في (المراسيل) ١ من طريق: سليمان بن كثير، عن حصين بن عبد الرحمن٢، عن أبي مالك٣، وفيه: "فَصَلَّى عليهم سبع صلوات، حتى صَلَّى على سبعين رجلاً، منهم حمزة في كل صلاة صَلاّها".
وأخرجه الدارقطني في (سننه) ٤ من طريق: شعبة، عن حصين به. قال الحافظ ابن حجر ﵀: "رجاله ثقات"٥. وتقدم قول البيهقي٦ فيه، وتصحيح ابن القَيِّم ﵀ إياه.
وفي مقابلة هذه الأحاديث يأتي حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ لم يُصَلِّ عليهم٧. وظاهر صنيع ابن القَيِّم أنه يذهب إلى هذا الحديث ويقول به، وأما الأحاديث التي مَرَّتْ في الصلاة على حمزة وسائر شهداء أحد: فإن ابن القَيِّم ﵀ لا يثبتها، بل يختار ضعفها، وذلك أنه قال: "والذي يظهر من أمر شهداء أحد: أنه لم يصلِّ عليهم عند الدَّفْن، وقد قُتِلَ معه بأحدٍ سبعون نفساً، فلا يجوز أن تَخْفَى الصلاة عليهم،