حدثنا محمد بن عبيد١، حدثنا حماد بن زيد به.
وأما رواية ابن علية: فقد أشار إليها أبو حاتم٢ ﵀.
وقد رَجَّحَ الأئمة رواية الإرسال، وحكموا على الرواية المتصلة بالخطأ، فسأل ابن أبي حاتم أباه عنه؟ فقال: "هذا خطأ، إنما هو كما رواه الثقات: عن أيوب، عن عكرمة: أن النبي ﷺ مرسلٌ - منهم: ابن عُلَيَّة، وحماد بن زيد - أن رجلاً تزوج، وهو الصحيح. قلت: الوَهْمُ ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي أن يكون، فإنه لم يرو عن جرير غيره"٣. وقال أبو زرعة: "حديث أيوب ليس هو بصحيح"٤.
وكأنَّ أبا داود ﵀ يُرَجِّحُ إرساله أيضاً؛ فإنه بعد أن أخرج الموصول، أعقبه الرواية المرسلة من طريق حماد، ثم قال: "وكذلك رواه الناس: مرسلاً، معروف". وقال البيهقي: "أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني، والمحفوظ: عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلاً".
لكن هل يُسَلَّمُ الحكم للمرسل، وتكون بذلك الرواية الْمُتَّصِلَةُ معلولة؟ نَازَعَ في ذلك جماعة - منهم ابن القَيِّم ﵀، كما تقدم - فحكموا بصحة رواية من وصله، وسيأتي كلامهم.