وكان من جواب ابن القَيِّم ﵀ على هذا القول - وبخاصة مقالة البيهقي - أن قال: "وعلى طريقة البيهقي، وأكثر الفقهاء، وجميع أهل الأصول: هذا حديث صحيح؛ لأن جرير بن حازم ثقة ثبت، وقد وَصَلَهُ، وهم يقولون: زيادة الثقة مقبولة. فما بالها تُقْبَلُ في موضع - بل في أكثر المواضع التي توافقُ مذهب المقلد - وَتُرَدُّ في موضع يخالفه؟! وقد قَبلُوا زيادة الثقة في أكثر من مائتين من الأحاديث: رفعاً ووصلاً، وزيادة لفظ ونحوه".
قال: "هذا لو انفرد به جرير، فكيف وقد تابعه على رفعه عن أيوب: زيد بن حبان، ذكره ابن ماجه في سننه"١.
قلت: أما متابعة زيد بن حبان٢ هذه: فقد أخرجها النسائي، وابن ماجه في (سننيهما) ٣، كلاهما من طريق: مُعَمَّر بن سليمان الرَّقِي٤، عن زيد بن حبان به، وقد أشار إلى هذه الرواية: الدارقطني ﵀ في (سننه) ٥.