وقد رُوِيَ عن إبراهيم، عن الأسود من غير طريق الأعمش، فأخرجه الدارقطني في (سننه) ١ من طريق: أشعث بن سَوَّار، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر ﵁ به، وفيه الزيادة المذكورة.
قال الدارقطني ﵀ عقبه: "أشعث بن سَوَّار ضعيف الحديث، ورواه الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، ولم يقل: "وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا" ... والأعمش أثبت من أشعث وأحفظ منه".
وقال في (علله) ٢: "وليست هذه اللفظة التي ذكرت فيه محفوظة، وهي قوله: "وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا"؛ لأن جماعة من الثقات رووه عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، أن عمر قال: لا نجيز في ديننا قول امرأة. ولم يقولوا فيه: وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا".
فهذه طرق هذا الحديث إلى الأسود بن يزيد، وقد بَيَّنَ الدارقطني ﵀ أن الصواب فيها عدم ذكر قوله "وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا"، وكذا لم يصححه الإمام أحمد ﵀، فقد سأله عنه أبو داود فقال: "قلت: يصحُّ هذا عن عمر ﵁؟ قال: لا"٣. وقد أشار ابن القَيِّم ﵀ إلى كلام الإمام أحمد هذا، كما تقدم نقله عنه أول البحث.
فتلخص من ذلك: أن الصواب ما اختاره ابن القَيِّم ﵀