فَنَبَّهَ بذلك على ما يلزم العالم من واجب البيان للحديث الموضوع والتحذير منه.
المسألة الثانية: بيان عظم جناية الوضاعين على الإسلام.
لا شك أن خطر الوضاعين على شريعة الإسلام عظيم، وهل هناك جناية أعظم من الكذب على النبي ﷺ؟
وقد نَبَّهَ ابن القَيِّم ﵀ على عظم جناية هؤلاء الوضاعين، وكبير جرمهم، فقد أورد ﵀ حديث تكليم حمار النبي ﷺ يعفور له، وبيّن أنه باطل موضوع، ثم ذكر أن مثل هذه الأحاديث قد فتحت باباً عظيماً للزنادقة للطعن في الدين، فقال: "هذه الأحاديث وأمثالها هي التي جرأت الزنادقة والملاحدة على الطعن في الإسلام، والقدح في الدين.
فالجناية على الإسلام بالوضاعين والكذابين، تضاهي الجناية عليه من الزنادقة والطاعنين"١.
المسألة الثالثة: بيان الشبهة التي يتعلق بها بعض الوضاعين، والرد عليها.
والمقصود في هذا المقام خاصة: أولئك الذين حملهم التدين الناشيء عن الجهل على وضع الحديث على النبي ﷺ، يحتسبون بذلك بزعمهم، ويتقربون إلى الله بجهلهم.