أحمد في (مسنده) ١: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا بقية، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن بعض أزواج النبي ﷺ ... فذكر الحديث، وقال: فأمره أن يعيد الوضوء".
كذا قال ابن القَيِّم ﵀، وسبقه إلى هذا الجواب ابن دقيق العيد، على ما نقله عنه ابن الملقن في (البدر المنير) ٢، لكن وقع عنده: (في المستدرك) بدل (مسند أحمد) ، وحمله ابن الملقن ﵀ على أنه خطأ من الناسخ، بدليل أنه جاء به في (الإلمام) على الصواب. وقد تابع ابن دقيق العيد على ذلك: ابنُ حجر ﵀، لكنه قال: "في المسند والمستدرك تصريح بقية بالتحديث"٣! ونقل ذلك عنه الشيخ الألباني في (إرواء الغليل) ٤! كذا قالوا، وليس هذا الحديث في (المستدرك) ألبتة، كما نَبَّهَ على ذلك ابن الملقن ﵀، وبحثت أنا عنه كثيراً فلم أقف له على أثر فيه.
وأما قول ابن القَيِّم - ومن بعده ابن الملقن، ثم ابن حجر -: إنه في (المسند) "عن بعض أزواج النبي ﷺ". فلم أجده هكذا، وإنما هو عند الإمام أحمد بالإسناد الذي ساقه ابن القَيِّم: "عن بعض أصحاب النبي" فلينظر في ذلك؟