خاصة حديث مالك" (¬١)، وذكره ابن أبي حاتم في موضع آخر وفيه
يقول للمالكي: "قلت: ما في الموطأ والزيادات التي ليست في الموطأ؟ قال نعم" (¬٢)، ويبدو أن زيادة الاهتمام جاءت من روايته عن أحمد بن عمرو ابن عبد الملك الأموي مولاهم، أبي الطاهر المصري المتوفي سنة (٢٥٥) هـ الذي يعد من الطبقة الثانية من أصحاب مالك من أهل العراق (¬٣)، وأحمد ابن أبي بكر ابن القاسم بن الحارث، أبي مصعب الزهري المتوفى سنة (٢٤٢) هـ الذي عُدَّ من الطبقة الصغرى من أصحاب مالك وأحد رواة الموطأ عنه (¬٤). ومن تنبيه شيخه يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي مولاهم المصري الحافظ المتوفى سنة (٢٣١) هـ بأهمية الموطأ حيث قال له: "ليس هذا زعزعة، عن زوبعة ترفع الستر، وتنظر إلى النبي ﷺ، وأصحابه بين يديه. مالك، عن نافع، عن ابن عمر" (¬٥).
وعلى الرغم من اعترافه بصحة أحاديث الموطأ حيث يقول: "لو حلف رجل بالطلاق على أحاديث مالك التي بالموطأ أنها صحاح كلها لم يحنث، ولو حلف على حديث غيره كان حانثاً" (¬٦)؟ فقد نبه على بعض الأوهام التي وهم فيها الإمام مالك. وهذه بعض الأمثلة. قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مالك بن أنس، عن حميد الطويل، عن أنس، عن النبي ﷺ في ليلة القدر؟ فقالا: إنما هو عن أنس، عن عبادة عن النبي ﷺ. قلت لهما: الوهم ممن هو؟ قالا: من مالك" (¬٧) وقال