أيضاً "سئل أبو زرعة عن حديث مالك، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر" قال أبو زرعة: "الرواة يقولون: عمرو. ومالك يقول: عمر ابن عثمان. قال أبو محمد: أما الرواة الذين قالوا عمرو بن عثمان فسفيان ابن عيينة، ويونس بن يزيد، عن الزهري" (¬١).
وأختم هذا الفصل ببعض الأمثلة التي تدل على معرفة أبي زرعة لما في الموطأ وضبطه له وبيان بعض الأوهام التي وهم فيها بعض الرواة عن مالك. قال ابن أبي حاتم: "سمعت أبا زرعة وذكر حديثا حدثنا به عن الأويس، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أن عمر ضرب لليهود والنصارى والمجوس إقامة ثلاث ليال بالمدينة يتسوقون ويقضون حوائجهم" قال أبو زرعة: "في الموطأ مالك، عن نافع، عن أسلم أن عمر. والصحيح ما في الموطأ" (¬٢)، وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبا زرعة وذكر حديثا رواه ابن وهب، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه عن عمر أن رفيقا لحاطب بن أبي بلتعة سرقوا ناقة لرجل من مزينة فنحروها فرفع ذلك إلى عمر فأمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم ثم قال عمر إني أراك تجيعهم، والله لأغرمنك غرما يشق عليك ثم قال للمزني: كم ثمن ناقتك؟ قال أربع مائة درهم. قال أعطه ثماني مائة درهم. قال أبو زرعة، وفي موطأ مالك،