وقال الذهبي: "سنن أبي عبد الله كتاب حسن لولا ما كدره أحاديث واهية ليست بالكثيرة" (¬١).
وقال الحافظ ابن رجب عند كلامه عن طبقات الرواة عن الزهري في الطبقة الخامسة: "قوم من المتروكين والمجهولين كالحكم الأيلي، وعبد القدوس بن حبيب، ومحمد بن سعيد المصلوب، وبحر السقاء ونحوهم. فلم يخرج لهم الترمذي ولا أبو داود، ولا النسائي، ويخرج لبعضهم ابن ماجة. ومن هنا نزلت درجة كتابه عن بقية الكتب، ولم يعده من الكتب المعتبرة سوى طائفة من المتأخرين" (¬٢).
وقال الحافظ ابن حجر: "كتابه في السنن- أي ابن ماجة- جامع جيد كثير الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدا. حتى بلغني أن السري كان يقول: مهما انفرد بخبر، فيه أحاديث كثيرة منكرة والله تعالى المستعان. ثم وجدت بخط الحافظ شمس الدين محمد بن علي الحسيني ما لفظه: سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزني يقول: كل ما انفرد به ابن ماجة فهو ضعيف (¬٣) يعني بذلك ما انفرد به من الحديث عن الأئمة الخمسة انتهى ما وجدته بخطه وهو القائل: يعني. وكلامه هو ظاهر كلام شيخه.
لكن حمله على الرجال أولى. وأما حمله على أحاديث فلا يصح (¬٤).