على الرحيل، فجاء ليودع يحيى بن عبد الله بن بكير، وهو أحد الشيوخ الذين أكثر عنهم- فيقول: "أردت الخروج من مصر، فجئت لأودع يحيى بن عبد الله بن بكير فقلت: تأمر بشيء؟ فقال: أخلف الله علينا بخير" (¬١)، وهذا يدل على الحب العميق الذي تركه في قلوب محدثي مصر وعلمائها فهذا الربيع بن سليمان صاحب الشافعي يقول: "لم نلق مثل أبي زرعة وأبي حاتم ممن ورد علينا من العلماء" (¬٢)، وقال عنه حافظ مصر يونس بن عبد الأعلى: "أبا زرعة أشهر في الدنيا من الدنيا" (¬٣).
هذا ما وقفت عليه من أخبار رحلته ﵀ ورحم الله أولئك الذين سبقوه وسنوا الرحلة في طلب حديث رسول الله ﷺ.