والمتربصة: تشبّهوا بزيّ النّسّاك، ونصبوا في كلّ عصر رجلا ينسبون الأمر إليه، يزعمون أنّه مهديّ هذه الأمّة، فإذا مات نصّبوا رجلا آخر.
وانقسمت الجبريّة اثنتي عشرة فرقة، فمنهم:
المضطربة قالوا: لا فعل للآدميّ، بل الله ﷿ يفعل الكلّ.
والأفعاليّة قالوا: لنا أفعال، ولكن لا استطاعة لنا فيها، وإنّما نحن كالبهائم نقاد بالحبل.
والمفروغيّة قالوا: كلّ الأشياء قد خلقت، والآن لا يخلق شيء.
والنّجاريّة: زعمت أنّ الله يعذّب النّاس على فعله، لا على فعلهم.
والمتانية قالوا: عليك بما خطر بقلبك، فافعل ما توسّمت به الخير.
والكسبيّة قالوا: لا يكسب العبد ثوابا، ولا عقابا.
والسّابقيّة قالوا: من شاء فليفعل، ومن شاء لا يعمل، فإنّ السّعيد لا تضرّه ذنوبه، والشّقيّ لا ينفعه برّه.
والحبّيّة قالوا: من شرب كأس محبّة الله ﷿ سقطت عنه الأركان، والقيام بها.
والخوفيّة قالوا: إنّ من أحبّ الله ﷾ لم يسعه أن يخافه؛ لأنّ الحبيب لا يخاف حبيبه.
والفكريّة قالوا: إنّ من ازداد علما، سقط عنه بقدر ذلك من العبادة.
والخسيّة قالوا: الدّنيا بين العباد سواء، لا تفاضل بينهم فيما ورّثهم أبوهم آدم.
والمعيّة قالوا: منّا الفعل، ولنا الاستطاعة.