Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis (al-Minhaj) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 467

  1. الباب العاشر في ذكر تلبيسه على الصوفية من جملة الزهاد
  2. سياق ما جرى للصوفية في أسفارهم وسياحاتهم من الأفعال المخالفة للشرع
  3. ذكر تلبيس إبليس على جماعة من القوم في دفنهم كتب العلم وإلقائها في الماء

فأدّاها كما سمعها» (¬١).

وتأدية الحديث كما يسمع، لا يكاد يحصل إلّا من الكتابة؛ لأنّ الحفظ خوّان، وقد كان أحمد بن حنبل ﵁ يحدّث بالحديث، فيقال له: أمله علينا. فيقول: لا. بل من الكتاب.

وقد قال علي بن المديني: أمرني سيّدي أحمد بن حنبل ألّا أحدّث إلّا من الكتاب.

فإذا كانت الصّحابة قد روت السّنّة، وتلقّاها التّابعون وسافر المحدّثون، وقطعوا شرق الأرض وغربها لتحصيل كلمة من هاهنا، وكلمة من هنا، وصحّحوا ما صحّ، وزيّفوا ما لم يصحّ، وجرحوا الرّواة وعدّلوا، وهذّبوا السّنن وصنّفوا، ثمّ من يغسل ذلك فيضيع التّعب، ولا يعرف حكم الله في حادثة، فما عوندت الشريعة بمثل هذا.

فهل لشريعة من الشرائع قبلنا إسناد إلى نبيّهم؟ وإنّما هذه خصّيصة لهذه الأمّة.

وقد روينا عن الإمام أحمد بن حنبل، مع كونه طاف الشّرق والغرب في طلب الحديث، أنّه قال لابنه: ما كتبت عن فلان؟ فذكر له أنّ النّبيّ ﵊ «كان يخرج يوم العيد من طريق، ويرجع من أخرى» (¬٢).

فقال الإمام أحمد بن حنبل: إنّا لله! سنّة من سنن رسول الله ﷺ لم تبلغني. وهذا قوله مع إكثاره وجمعه، فكيف بمن لم يكتب، وإذا كتب غسل؟

أفترى إذا غسلت الكتب، ودفنت، علام يعتمد في الفتاوى والحوادث؟ على فلان الزّاهد أو فلان الصّوفيّ أو على الخواطر فيما يقع لها؟

نعوذ بالله من الضّلال بعد الهدى.

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ط المنهاج، ص 467 (SanadKitab #11407, hlm. urut 463)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.