الْمُضَارَبَةِ (١) .
تَأْقِيتُ الْكَفَالَةِ بِأَجَلٍ:
٥٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ تَأْقِيتِ الْكَفَالَةِ، كَمَا لَوْ قَال: " أَنَا كَفِيلٌ بِزَيْدٍ إِلَى شَهْرٍ وَبَعْدَهُ أَنَا بَرِيءٌ ". فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ (عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ) وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَوْقِيتُهَا، وَكَذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ بِشُرُوطٍ تَفْصِيلُهَا فِي بَابِ الضَّمَانِ مِنْ كُتُبِهِمْ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي التَّقَيُّدِ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْحَنَفِيَّةُ بَعْضَ صُوَرِ التَّوْقِيتِ. وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي صِحَّةِ التَّوْقِيتِ فِيهَا يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي الْكَفَالَةِ (٢) . وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ (عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ) أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَوْقِيتُ الْكَفَالَةِ (٣) .
تَأْقِيتُ الْوَقْفِ بِأَجَلٍ:
٥٨ - إِذَا صَدَرَ الْوَقْفُ مُؤَقَّتًا، وَذَلِكَ بِأَنْ عَلَّقَ فَسْخَهُ عَلَى مَجِيءِ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ، كَمَا لَوْ قَال: " دَارِي وَقْفٌ إِلَى سَنَةٍ، أَوْ إِلَى أَنْ يَقْدُمَ الْحَاجُّ ". فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهِ، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ؛ لأَِنَّ الْوَقْفَ مُقْتَضَاهُ التَّأْبِيدُ (٤) .