فَرْضِ سُؤَالٍ وَالْجَوَابِ عَنْهُ بِمَا تَقَدَّمَ.
وَتَقْرِيرُ السُّؤَالِ أَنْ يُقَالَ فِي الْبِدَعِ مَثَلًا: إِنَّهَا "فِعْلُ مَا سَكَتَ الشَّارِعُ عَنْ فِعْلِهِ، أَوْ تَرْكُ مَا أَذِنَ فِي فِعْلِهِ"، أَوْ تَقُولُ: "فِعْلُ مَا سَكَتَ الشَّارِعُ عَنِ الْإِذْنِ فِيهِ، أَوْ تَرْكُ مَا أَذِنَ فِي فِعْلِهِ، أَوْ أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ ذَلِكَ"١؛ فَالْأَوَّلُ كَسُجُودِ الشُّكْرِ عِنْدَ مَالِكٍ، حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ دَلِيلٌ عَلَى فِعْلِهِ٢، وَالدُّعَاءُ بِهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ٣، وَالِاجْتِمَاعُ لِلدُّعَاءِ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ في غير عرفات٤، والثاني كالصيام من تَرْكِ الْكَلَامِ، وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ بِتَرْكِ مَأْكُولَاتٍ مُعَيَّنَةٍ، وَالثَّالِثُ كَإِيجَابِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي الظِّهَارِ لِوَاجِدِ الرَّقَبَةِ.
وَهَذَا الثَّالِثُ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ الشَّرْعِيِّ، فَلَا يصح بحال٥؛ فكونه بدعة قبيحة بين.