أَيْضًا؛ فَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ يُفْرَضُ ذَمُّهَا تُسَاوِي الْمُحْدَثَةَ الْمَحْمُودَةَ فِي الْمَعْنَى١؛ فَمَا وَجْهُ ذَمِّ هَذِهِ وَمَدْحِ هَذِهِ؟ وَلَا نَصَّ يَدُلُّ عَلَى مَدْحٍ وَلَا ذَمٍّ عَلَى الْخُصُوصِ.
وَتَقْرِيرُ الجواب ما ذكره مالك، وأما السُّكُوتَ عَنْ حُكْمِ الْفِعْلِ أَوِ التَّرْكِ هُنَا -إذا وجد المعنى المتقضي لِلْفِعْلِ أَوِ التَّرْكِ- إِجْمَاعٌ مِنْ كُلِّ سَاكِتٍ عَلَى أَنْ لَا زَائِدَ عَلَى مَا كَانَ، وَهُوَ غَايَةٌ فِي [تَحْصِيلِ] هَذَا الْمَعْنَى.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ٢: "الْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ مِمَّا شُرِعَ فِي الدِّينِ -يَعْنِي سُجُودَ الشُّكْرِ- لَا فَرْضًا وَلَا نَفْلًا؛ إِذْ لَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ ولا فعله٣، ولا