وَأَيْضًا؛ فَإِنَّ حِفْظَهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مِنَ الْمُكَمِّلَاتِ؛ لِأَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ١ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ مَثَالِبَهَا فِي الْقُرْآنِ، حَيْثُ قَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٩١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَظَهَرَ أَنَّهَا مِنَ الْعَوْنِ على الإثم والعدوان.
وأم النَّسْلُ٢؛ فَقَدْ وَرَدَ الْمَكِّيُّ مِنَ الْقُرْآنِ بِتَحْرِيمِ الزنى، وَالْأَمْرِ بِحِفْظِ الْفُرُوجِ إِلَّا عَلَى الْأَزْوَاجِ أَوْ مِلْكِ الْيَمِينِ.
وَأَمَّا الْمَالُ؛ فَوَرَدَ فِيهِ٣ تَحْرِيمُ الظُّلْمِ، وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْإِسْرَافِ، وَالْبَغْيِ وَنَقْصِ المكيال والميزان٤، وَالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ، وَمَا دَارَ بِهَذَا الْمَعْنَى.
وَأَمَّا الْعِرْضُ الْمُلْحَقُ بِهَا؛ فَدَاخِلٌ تَحْتَ النَّهْيِ عَنْ أَذِايَّاتِ٥ النُّفُوسِ.
وَلَمْ تَرِدْ هَذِهِ الْأُمُورُ فِي الْحِفْظِ مِنْ جَانِبِ الْعَدَمِ٦ إِلَّا وَحِفْظُهَا من جانب