Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 5, halaman 25

  1. المجلد الخامس
  2. كتاب الاجتهاد
  3. الطرف الأول: في الاجتهاد

الْهَوَى وَالْحُظُوظَ الْعَاجِلَةَ، حَتَّى يُلْقِيَهَا١ هَذَا الْمُجْتَهِدُ عَلَى ذَلِكَ الْمُكَلَّفِ مُقَيَّدَةً بِقُيُودِ التَّحَرُّزِ مِنْ تِلْكَ الْمَدَاخِلِ، هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّكْلِيفِ الْمُنْحَتِمِ وَغَيْرِهِ٢.

وَيَخْتَصُّ غَيْرُ الْمُنْحَتِمِ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ النَّظَرُ فِيمَا يَصْلُحُ بِكُلِّ مُكَلَّفٍ فِي نَفْسِهِ، بِحَسَبِ وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ، وَحَالٍ دُونَ حَالٍ، وَشَخْصٍ، دُونَ شَخْصٍ إِذِ النُّفُوسُ لَيْسَتْ فِي قَبُولِ الْأَعْمَالِ الْخَاصَّةِ عَلَى وِزَانٍ وَاحِدٍ، كَمَا أَنَّهَا فِي الْعُلُومِ وَالصَّنَائِعِ كَذَلِكَ، فَرُبَّ عَمَلٍ صَالِحٍ يَدْخُلُ بِسَبَبِهِ عَلَى رَجُلٍ ضَرَرٌ أَوْ فَتْرَةٌ، وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى آخَرَ، وَرُبَّ عَمَلٍ يَكُونُ حَظُّ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَامِلِ أَقْوَى مِنْهُ فِي عَمَلٍ آخَرَ، وَيَكُونُ بَرِيئًا مِنْ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَعْمَالِ دُونَ بَعْضٍ، فَصَاحِبُ هَذَا التَّحْقِيقِ الْخَاصِّ هُوَ الَّذِي رُزِقَ نُورًا يَعْرِفُ بِهِ النُّفُوسَ وَمَرَامِيَهَا وَتَفَاوُتَ إِدْرَاكِهَا، وَقُوَّةَ تَحَمُّلِهَا لِلتَّكَالِيفِ، وَصَبْرَهَا عَلَى حَمْلِ أَعْبَائِهَا أَوْ ضَعْفَهَا، وَيَعْرِفُ الْتِفَاتَهَا إِلَى الْحُظُوظِ الْعَاجِلَةِ أَوْ عَدَمَ الْتِفَاتِهَا، فَهُوَ يَحْمِلُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنْ أَحْكَامِ النُّصُوصِ مَا يَلِيقُ بِهَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُودُ الشَّرْعِيُّ فِي تَلَقِّي التَّكَالِيفِ، فَكَأَنَّهُ يَخُصُّ عُمُومَ الْمُكَلَّفِينَ وَالتَّكَالِيفِ بِهَذَا التَّحْقِيقِ، لَكِنْ مِمَّا ثَبَتَ عُمُومُهُ٣ فِي التَّحْقِيقِ الْأَوَّلِ الْعَامِّ، ويقيد به ما ثبت إطلاقه في الأول، أَوْ يَضُمُّ قَيْدًا أَوْ قُيُودًا لِمَا ثَبَتَ له في الأول بعض القيود.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 25 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.