"إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ؛ فَلَهُ أَجْرٌ، وَإِنْ أَصَابَ؛ فَلَهُ أَجْرَانِ" ١ فَهَذَا مَوْضِعٌ آخَرُ مِنْ موضع الخلاف بسبب وضح محاله.
-ومنها: أن العلماء الراسخين [و] ٢ الأئمة الْمُتَّقِينَ اخْتَلَفُوا٣: هَلْ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، أَمِ الْمُصِيبُ وَاحِدٌ؟ وَالْجَمِيعُ سَوَّغُوا هَذَا الِاخْتِلَافَ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لَهُ مَسَاغًا فِي الشَّرِيعَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ.
وَأَيْضًا؛ فَالْقَائِلُونَ بِالتَّصْوِيبِ مَعْنَى كَلَامِهِمْ أَنَّ كُلَّ قَوْلٍ صَوَابٌ، وَأَنَّ الِاخْتِلَافَ حَقٌّ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُنْكَرٍ وَلَا مَحْظُورٍ فِي الشَّرِيعَةِ.