Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 5, halaman 81

  1. المجلد الخامس
  2. كتاب الاجتهاد
  3. الطرف الأول: في الاجتهاد

الْخِلَافِ؛ كَمَا إِذَا اخْتَلَفَ الْمُجْتَهِدُونَ عَلَى قَوْلَيْنِ؛ فَوَرَدَتْ كَذَلِكَ عَلَى الْمُقَلِّدِ؛ فَقَدْ يَعُدُّ بَعْضُ النَّاسِ الْقَوْلَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ مُخَيَّرًا فِيهِمَا كَمَا يُخَيَّرُ فِي خِصَالِ الْكَفَّارَةِ؛ فَيَتَّبِعُ هَوَاهُ وَمَا يُوَافِقُ غَرَضَهُ دُونَ مَا يُخَالِفُهُ، وَرُبَّمَا اسْتَظْهَرَ عَلَى ذَلِكَ بِكَلَامِ بَعْضِ الْمُفْتِينَ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَوَّاهُ بِمَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: "أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ" ١، وَقَدْ مَرَّ الْجَوَابُ عَنْهُ، وَإِنْ صَحَّ؛ فَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ فِيمَا إِذَا ذَهَبَ الْمُقَلِّدُ عَفْوًا فَاسْتَفْتَى صَحَابِيًّا أَوْ غَيْرَهُ فَقَلَّدَهُ فِيمَا أَفْتَاهُ بِهِ فِيمَا لَهُ أَوْ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إِذَا تَعَارَضَ عِنْدَهُ قَوْلَا مُفْتِيَيْنِ؛ فَالْحَقُّ أَنْ يُقَالَ: لَيْسَ بِدَاخِلٍ تَحْتَ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَّبِعٌ لِدَلِيلٍ عِنْدَهُ يَقْتَضِي ضِدَّ مَا يَقْتَضِيهِ دَلِيلُ صَاحِبِهِ؛ فَهُمَا صَاحِبَا دَلِيلَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ، فَاتِّبَاعُ أَحَدِهِمَا بِالْهَوَى اتِّبَاعٌ لِلْهَوَى، وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ؛ فَلَيْسَ إِلَّا التَّرْجِيحُ بِالْأَعْلَمِيَّةِ وَغَيْرِهَا٢.

وَأَيْضًا فَالْمُجْتَهِدَانِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَامِّيِّ كَالدَّلِيلَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُجْتَهِدِ فَكَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُجْتَهِدِ، التَّرْجِيحُ أَوِ التَّوَقُّفُ كَذَلِكَ الْمُقَلِّدُ، وَلَوْ جَازَ تَحْكِيمُ٣ التَّشَهِّي وَالْأَغْرَاضِ فِي مِثْلِ هَذَا؛ لَجَازَ لِلْحَاكِمِ وَهُوَ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ.

وَأَيْضًا؛ فَإِنَّ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ ضَابِطًا قُرْآنِيًّا يَنْفِي اتباع الهوى جملة.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 81 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2372)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.