فَصْلٌ:
فَإِنْ قِيلَ١: فَمَا مَعْنَى مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ٢ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ؟ فَإِنَّ الظَّاهِرَ فِيهَا أَنَّهَا اعْتِبَارٌ لِلْخِلَافِ؛ فَلِذَلِكَ نَجِدُ الْمَسَائِلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا لَا يُرَاعَى فِيهَا غَيْرُ دَلِيلِهَا، فَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلَفًا فِيهَا؛ رُوعِي فِيهَا قَوْلُ الْمُخَالِفِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ الدَّلِيلِ الرَّاجِحِ عِنْدَ الْمَالِكِيِّ، فَلَمْ يُعَامِلِ الْمَسَائِلَ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا مُعَامَلَةَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ: كُلُّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ اخْتُلِفَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ٣ الْمِيرَاثُ، وَيَفْتَقِرُ فِي فَسْخِهِ إِلَى الطَّلَاقِ، وَإِذَا دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ نَاسِيًا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ؛ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ مُرَاعَاةً٤ لقول