الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:
الْإِكْثَارُ مِنَ الْأَسْئِلَةِ مَذْمُومٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ النَّقْلُ الْمُسْتَفِيضُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ السَّلَفِ الصَّالِحِ؛ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أيها يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ ١ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الْآيَةَ: [الْمَائِدَةِ: ١٠١] .
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ﵊ قَرَأَ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الْآيَةَ [آلِ عِمْرَانَ: ٩٧] . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أكُلَّ عَامٍ؟ فَأَعْرَضَ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكُلَّ عَامٍ "ثَلَاثًا"؟ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يُعْرِضُ، وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ قلتُها لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا لَكَفَرْتُمْ؛ فَذَرُونِي مَا تَرَكُتْكُمْ" ٢.
وَفِي مِثْلِ هَذَا٣ نَزَلَتْ: ﴿لَا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاء﴾ الآية [المائدة: ١٠١] .